محمد بن علي الأسترآبادي
19
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
شيء ، فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا ، وأخذ سلمان القدر فوضعها على حالها الأوّل على النار ثانية وأقبلا يتحدّثان ، فبينا « 1 » هما يتحدّثان إذا انكبّت القدر على وجهها فلم يسقط منها شيء من مرقها ولا « 2 » ودكها » ، قال : « فخرج أبو ذر وهو مذعور من عند سلمان ، فبينما هو متفكّر إذ لقي أمير المؤمنين عليه السّلام على الباب فلمّا أن بصر به أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال له « 3 » : يا أبا ذر ، ما الذي أخرجك من عند سلمان وما الذي ذعرك فقال أبو ذر : يا أمير المؤمنين رأيت سلمان صنع كذا وكذا فعجبت من ذلك ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أبا ذر ، إنّ سلمان لو حدّثك بما يعلم لقلت رحم اللّه قاتل سلمان ، يا أبا ذر ، إنّ سلمان باب اللّه في الأرض من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ، وإنّ سلمان منّا أهل البيت » « 4 » . طاهر بن عيسى الورّاق الكشّي ، قال : حدّثني أبو سعيد جعفر بن أحمد بن أيّوب التاجر السمرقندي ، قال : حدّثني عليّ بن محمّد بن شجاع ، عن أبي العبّاس أحمد بن حمّاد المروزيّ ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال في الخبر الذي روى فيه أنّ سلمان كان محدّثا ، قال : « إنّه كان محدّثا عن إمامه لا عن ربّه « 5 » ؛ لأنّه لا يحدّث
--> ( 1 ) في « ط » و « ع » : فبينما . ( 2 ) في الحجريّة زيادة : من . ( 3 ) له ، لم ترد في « ر » و « ش » و « ض » و « ع » . ( 4 ) رجال الكشّي : 14 / 33 . ( 5 ) في المصدر بدل لا عن ربّه : لا يجوز به . وفي بعض النسخ من المصدر : لا عن ربّه .